السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
48
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين عليه السّلام في اليوم الذي كانت عشيته ليلة الهرير في كثير من الروايات . وفي رواية نصر بن مزاحم : أنه خطب في أول أيام اللقاء والحرب بصفين وذلك في صفر سنة سبع وثلاثين ( 1 ) . وعلى كل حال فإنّ هذا الكلام متواتر عنه ، مشهور النسبة إليه سلام الله عليه نذكر من نقلته قبل الرضي وبعده : 1 - ابن قتيبة في « عيون الأخبار » : م 1 ص 110 قال : وذكر ابن عباس عليا فقال : ما رأيت رئيسا يوزن به ، لرأيته يوم صفين وكأن عينيه سراجا سليط وهو يحمّس أصحابه إلى أن انتهى إليّ وأنا في كثف فقال : معشر المسلمين استشعروا الخشية . . إلخ . 2 - نصر بن مزاحم - على ما حكاه ابن أبي الحديد - قال : قال نصر حدثنا عمر بن سعد قال : حدثني عبد الرحمن عن أبي عمرو عن أبيه : أنّ عليا عليه السّلام خطب في ليلة هذا اليوم فقال : معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينة ، وعضوا على النواجذ ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام . . الفصل بطوله ( 2 ) . 3 - استشهد الجاحظ في « البيان والتبيين » : ج 2 ص 24 بفقرة من هذه الخطبة قال : وقال علي كرم الله تعالى وجهه : ( عضوا على النواجذ من الأضراس فإنه انبى للسيوف عن الهام ) 4 - فرات بن إبراهيم بن فرات وكان في عهد الإمام الرضا عليه السّلام في
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : م 1 ص 479 . ( 2 ) شرح النهج للحديدي : م 1 ص 483 .